مركز الرسالة
94
العصمة حقيقتها - أدلتها
من هذا يظهر بانّه لا وجه لما قاله قدس سره ان ضمير ( منهم ) في قوله تعالى : ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) يعود إلى أولي الأَمر على الأظهر ( 1 ) . 12 - ( إنّما يُريد الله ليذهبَ عنكم الرجس أهل البيت ويُطَهِّرَكُم تطهيراً ) ( 2 ) . لعلَّ المراد بأهل البيت في هذه الآية المباركة الذي يجب أن يلتفت إليه علمياً هو : 1 - نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، لورود الآية المباركة في جملة خطابات متعلقة بهن . 2 - نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . 3 - خصوص هؤلاء الخمسة عليهم السلام . وقد قال القرطبي : ( والذي يظهر من الآية انّها عامّة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم ، وإنّما قال « ويطهركم » لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلياً وحسناً وحسيناً كانوا فيهم ، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غُلِّبَ المذكر ) ( 3 ) ووافقه الفخر الرازي على ذلك ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع مجمع البيان في تفسير القرآن / الطبرسي في تفسير نفس الآية المباركة 2 : 82 ط دار التراث العربي - بيروت . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 33 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي 13 : 183 . ( 4 ) التفسير الكبير / الرازي 25 : 209 .